أهو الحظ أم أصابع راوراوة ؟
أتذكرون الفرق الخمسة المتأهلة عن أفريقيا لمونديال 2006 بألمانيا ؟
................
................
................
لا تذكرون ...
حسنا سأذكركم ..
إنها : أنجولا – كوت ديفوار – غانا – توجو – تونس ..
أتدرون كم فريقا منهم تأهل للمرة الأولى في تاريخه ؟ وكيف تأهل كل منهم ؟
هل تابعتم مردود كل منهم في تمثيله للقارة في كأس العالم ؟
أي هذه الفرق عاد وتأهل للمونديال القادم ؟
أسئلة كثيرة أترك لكم الوقت مفتوحا للبحث عن إجاباتها إن كانت قد غابت عن الذاكرة ..
فقط سأجيب عن جزئية بسيطة لأحد الأسئلة ..
جاء تأهل أنجولا على حساب نيجيريا بعد التساوي في رصيد النقاط (21 نقطة لكل منهما) ..
وكان فارق الأهداف العام لصالح نيجيريا (21-7=+14) مقابل (12-6=+6) لأنجولا ..
ولكن الفيفا قرر (وقتها) الأخذ بنتيجة المواجهات المباشرة بين أنجولا ونيجيريا قبل أن ينظر لفارق الأهداف العام ..
وتأهلت أنجولا بتعادل في لاجوس وفوز في لواندا ..
وفي 2010 تم تطبيق طريقة أخرى هي الأخذ بفارق الأهداف العام وعدد الأهداف المسجلة بدون أفضلية لمن سجل على أرض الخصم .. فلم تتأهل مصر عل حساب الجزائر مباشرة .. وتردد أن الفيفا محتار بين القرعة ومباراة فاصلة .. ثم قيل إنه فضل الفاصلة على أرض محايدة .. وهو ما حدث وأسفر عن خطف الجزائريين لبطاقة التأهل من فم الأسد في الخرطوم ..
نحن الآن أمام أمرين :
الأول : أن تكون هناك لائحة معدلة فعلا .. تغيرت النظرة فيها عن لائحة التصفيات السابقة ..
وهنا نعتبر الجزائر كعادتها محظوظة .. في استغلال كل الظروف والتعديلات وجهود غيرها ..
الثاني : أنه لا وجود للائحة مفصلة في الفيفا تحكم التصرف في هذه الحالة على غرار ما لدى الاتحاد الأفريقي .. وقد بحثت عنها لدى الفيفا فلم أجدها .. وهنا تكون الأخبار الواردة صحيحة عن تخبط الفيفا في القرار بين القرعة والفاصلة .. وعليه فليس مستبعدا العبث بالقرار النهائي من قبل راوراوة وأصحابه!
=============
هلاويس الصغار
عمرت شباكه بثلاثية من أضعف فريق في المجموعة .. وتأهل الأخضر الفرنسي للدور الثاني بهدف واحد سجله في مرمى مالي ..
أداء غير مقنع ونتائج عجيبة ..
أقصى استفادة من اللائحة والظروف ..
وقوعه في مجموعة صاحب الأرض جعله ينتفع بمزايا القرعة .. مالي ثالثة مجموعتها في التصفيات .. ومالاوي الثالثة في مجموعتها أيضا .. وأنجولا تشارك كبلد منظم .. وكانت قد غادرت قبل بلوغ المرحلة النهائية لتصفيات كأس العالم ..
المباراة الوحيدة التي أساءت فيها مالي الأداء كانت أمامهم ..
أنجولا قابلتهم والتعادل يضمن لها الصدارة بشرط عدم فوز مالاوي على مالي .. وكان متوقعا وحدث .. بالإضافة لنقص صفوف أنجولا بعدد من الإصابات لعناصر مؤثرة على رأسها فلافيو .. وخوفها من إصابات جديدة والإرهاق جعل لاعبيها يقتصدون في الجهد توفيرا لمطحنة غانا في دور الثمانية ..
كل الظروف ساعدت الأخضر الفرنسي لتخطي الدور الأول .. والحظ ساندهم .. وليتهم يستحقون ..
المذيع الأخضر صدعنا طوال اللقاء ولم يخجل من تكرار الحديث عن الجدارة والاستحقاق .. ثم أتى تهديده الكوميدي لمن سيلاقي العملاق الأخضر .. والأمل كبير في الله أن يوفق منتخب ساحل العاج لإعادة الأمور لنصابها .. ويريحنا من سماع هلاويس الصغار !
======================
عدالة الكاف
للمرة الثانية خلال 48 ساعة ينتبه الناس لوجود حسبة معقدة يتحدد على أساسها من يتأهل لدور الثمانية لبطولة كأس الأمم بأنجولا 2010 .. حدث ذلك في ترتيب فرق المجموعة الأولى ثم تكرر في الرابعة بانتهاء مباريات الدور الأول ..
انتهت الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة الرابعة من كأس الأمم الأفريقية 2010 المقامة في أنجولا بفوز زامبيا 2-1 على الجابون وتعادل الكاميرون 2-2 مع تونس .. وقد أقيمت المباراتان في نفس التوقيت .. وبعد انتهاء المباراتين تابعت ترتيب فرق المجموعة الرابعة في كثير من المواقع فوجدت عجبا .. بعضها وضع الجابون على القمة ويليها الكاميرون .. وبعضها وضع الكاميرون على القمة ويليها زامبيا .. واعتقد الكثيرون أن الأخير هو الترتيب الصحيح وأن منتخب مصر أول المجموعة الثالثة بالنقاط الكاملة (9 من 9) سيلاقي زامبيا .. وهي في تقديرنا الأسهل لأن فريقها كتاب مفتوح .. قابلناها أكثر من مرة مؤخرا .. وفزنا عليها في أرضها خلال تصفيات التأهل لكأس العالم وأمم أفريقيا ..
فوجئ الجميع بأن الكاف أعلن تأهل زامبيا في الصدارة والكاميرون في المركز الثاني .. وخروج الجابون وتونس ..
من يراجع اللائحة يجد أن تطبيق الكاف صحيح فيما يختص بترتيب الفرق الثلاثة : الكاميرون وزامبيا والجابون بعد التساوي في النقاط العامة .. ثم في نقاط اللقاءات المباشرة وفارق الأهداف .. وتمت المفاضلة بين المنتخبات الثلاثة على أساس من سجل أكثر في المواجهات المباشرة ..
واقتنع العامة بتأهل الكاميرون وزامبيا على أساس أن كلا منهما سجل أكثر من الجابون لكنهم تساءلوا على أي أساس تتفوق زامبيا على الكاميرون ونتيجة اللقاء المباشر بينهما لصالح زامبيا .. واعتبروا ذلك كيلا بمكيالين .. إذ أن الكاف عندما تساوى الأخضر مع مالي في مجموع النقاط وبرغم تفوق مالي في فارق الأهداف وفي التسجيل فقد قرر استمرار الأخضر الفرنسي وخروج مالي بناء على فوز الأول في المواجهة المباشرة بينهما ..
بصراحة رأيهم لا يخلو من الموضوعية .. فالمفاضلة الثلاثية انتهت إلى خروج الجابون وبقاء الكاميرون وزامبيا .. وكان واجبا أن يعاد تطبيق المفاضلة الثنائية فلا تتقدم زامبيا على الكاميرون ونتيجة المواجهة المباشرة بينهما لصالح الكاميرون ..
هذه هي ما يسمى بروح القانون .. صحيح أنه لا يوجد نص بذلك في اللائحة .. لكن لا يوجد نص يمنع ذلك أيضا ..
ويبدو أن الوصول المفاجئ لزامبيا لدور الثمانية في معترك أنجولا الأفريقي كشف مدى ثقافة الإعلام الرياضي ليس في مصر وحدها ولكن في مواقع إعلامية كثيرة داخل وخارج مصر .. وبات الإعلاميون كغيرهم من اللاعبين والأجهزة الفنية والمسئولين في حاجة إلى دورات تثقيفية لاستيعاب اللوائح الخاصة بالبطولات قبل أن تبدأ .. حتى لا نفاجأ في كل مرة بقرارات الجهة المنظمة ونعتبرها غير منصفة ثم يتضح أننا أخطأنا الحساب ..
وبعد مراجعة لائحة البطولة ربما يغيب عن كثيرين أن عدد البطاقات الصفراء والحمراء قد يكون سببا في خروج فريق واستمرار آخر إلى المراحل المتقدمة في البطولة برغم التساوي التام في النقاط وفارق الأهداف وعدد الأهداف ..
وبرغم عدم القناعة بالترتيب النهائي لفرق المجموعة الرابعة .. للأسباب التي أوضحتها أعلاه .. سأحاول مستعينا بالله شرح أسباب قرار الكاف بأسلوب مبسط على طريقة حل تمارين الهندسة التقليدية ..
المعطيات :
كانت نتائج مباريات المجموعة كالتالي :
الجابون 1-0 الكاميرون
زامبيا 1–1 تونس
الجابون 0-0 تونس
الكاميرون 3-2 زامبيا
الكاميرون 2-2 تونس
الجابون 1-2 زامبيا
علما بأنه يتأهل المنتخبان الأول والثاني لدور الثمانية .. ويخرج الثالث والرابع من البطولة ..
المطلوب
ترتيب فرق المجموعة لتحديد الأول والثاني
العمل والبرهان :
المعلومات اللازمة من اللائحة ..
المادة 72 من لائحة البطولة تختص بالدور الأول من النهائيات ..
فبعد انتهاء مباريات المجموعة يجري ترتيب الفرق حسب ما يلي :
1- مجموع النقاط في كل مباريات المجموعة ..
2- عندما يتساوى فريقان (أو أكثر) في النقاط يتم الاحتكام لنتائج المباريات المباشرة بينهم ..
3- فإن لم يمكن المفاضلة بينهم يرجع لنتائج كل مباريات المجموعة ..
4- فإن بقي الأمر لغزا يتم الاحتكام إلى اللعب النظيف باعتبار عدد البطاقات الصفراء والحمراء ..
5- وأخيرا : يلجأ الكاف إلى إجراء القرعة ..
في الحالة 2 :
تحذف النتائج مع الفرق غير الداخلة في الحساب .. ثم يجري الترتيب حسب ..
الأفضل في مجموع النقاط خلال المواجهات المباشرة ..
الأفضل في فارق الأهداف ..
الأكثر أهدافا ..
في الحالة 3 :
تدخل نتائج كل مباريات المجموعة في الاعتبار .. ثم يجري الترتيب حسب ..
الأفضل في فارق الأهداف ..
الأكثر أهدافا ..
بما أن منتخبات الكاميرون وزامبيا والجابون تساوت في رصيد 4 نقاط من فوز وتعادل وهزيمة ..
بينما توقف رصيد تونس عند 3 نقاط بسبب التعادل 3 مرات فلم تذق للفوز طعما ولا للهزيمة ..
إذن يحتل المنتخب التونسي المركز الرابع والأخير .. ويغادر أنجولا عائدا إلى بلده ..
ثم يجري ترتيب الفرق الثلاثة الأخرى هكذا ..
1- مجموع النقاط متساو = 4 لكل منتخب .. يتم اللجوء للمواجهات المباشرة بين الفرق الثلاثة معا ..
2- نتائج المباريات المباشرة بين الفرق الثلاثة فقط أي بعدم اعتبار نتائجها مع تونس .. واتضح أن :
مجموع النقاط لكل فريق (3) بعد حذف نتيجة تونس .. لا يصلح للمفاضلة ..
وفارق الأهداف لكل فريق (صفر) .. لا يصلح للمفاضلة ..
عدد الأهداف التي سجلها كل فريق .. مختلف .. يصلح للمفاضلة ..
وملخص الحسابات كالآتي :
الفريق=نقاط-فارق أهداف-عدد الأهداف
زامبيا=3-0-4 ======== الأول
الكاميرون=3-0-3 ====== الثاني
الجابون=3-0-2 ====== الثالث
وهنا أمكن ترتيب الفرق الثلاثة بنتائج المواجهات المباشرة دون حاجة لقواعد أخرى ..
ملاحظات :
من يسأل : كيف تخرج الجابون وتتأهل الكاميرون برغم فوز الأولى ؟ عليه الإجابة على السؤالين :
كيف تخرج الكاميرون وتبقى زامبيا برغم فوز الأولى ؟
ثم كيف تخرج زامبيا وتبقى الجابون برغم فوز الأولى ؟
إذن لا بد من الخلطة السحرية لنتائج الفرق الثلاثة معا بدون أفضلية للقاءات الثنائية ..
بناء على ما تقرر سيلاقي المنتخب المصري متصدر المجموعة الثالثة بالنقاط الكاملة 9 من 9 مع الكاميرون يوم 25 يناير ..
أعيد التذكير بأنه بعد خروج الجابون من المقارنة الثلاثية كان يجب إعادة الحساب بين الكاميرون وزامبيا بمقارنة ثنائية .. الأمر الذي لو حدث لكان لقاؤنا مع زامبيا وليس الكاميرون .. وفي كل الأحوال يجب أن يكون فريقنا على استعداد للنزال مع أي خصم .. حتى يحرز الكأس الثالثة على التوالي عن جدارة واستحقاق ..
نسألكم إخلاص الدعاء لكتيبة المقاتلين من منتخب الساجدين بالنصر المؤزر والفوز المبين ..
وكل حسبة برما وانتم طيبين ..